Spacebookمساحتك العربية للكتب والمعرفة
جاري تهيئة تجربتك
متوفر

تفكيك السلفية: تحولاتها وتحوراتها من مجالس العلم الى جبهات القتال

محمد بوشيخي

ومركز دراسات الوحدة العربية

مثَّلت "الألبانية"، نسبة إلى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، هزَّة قوية لثوابت السلفية التقليدية، بإحيائها مذهب المحدثين الأوائل، القائم على رفض المذهبية وتحريم التقليد وتبنِّي القراءة الظاهرية ثم رفع السنَّة إلى درجة القرآن. كما مثَّلت "القطبية"، نسبة إلى سيد قطب، ثورة على "السرديات" السلفية و"البراغماتية" الإخوانية، بإبداع منهج تغييري قائم على "التلازم بين النمو الحركي والنمو النظري" كقاعدة أساسية وقواعد فرعية تتمثل بـ"رفض الفقه" و "الجهاد منتجًا للفقه" ثم "مرحلية أحكام الشريعة". في حين أحرزت "الألبانية" نوعًا من التطابق مع "القطبية" على مستوى تحليل الواقع والتماثل على مستوى تغييره؛ فالتطابق على مستوى التحليل تمثَّل باستعارة الألباني مفاهيم "الجاهلية" و"الحاكمية" و"المفاصلة" وتطويقها بمسحة سلفية، أما التماثل على مستوى التغيير فتجسَّد في تبني الألباني مفهومًا ثوريًّا لـ"الطائفة المنصورة" جعلها تتماهى مع مفهوم قطب لـ"الجيل القرآني الفريد". هذا التطابق والتماثل حفَّز انفتاح الحركيين الجهاديين على تبني المنهجية الألبانية في التعامل مع السنَّة، وبالتالي تبلُّر البواكير الأولى لعمليات "التهجين" التي كوَّنت "السلفية الجهادية". وبتفاعل الفكرة الجهادية مع العلم الشرعي، بعدما كانت حبيسة الأدبيات الأيديولوجية، توسعت المراجع السلفية في المدونة الجهادية وانتقل التيار الجهادي من الصيغة الحركية إلى الصيغة السلفية. غير أن التباين بين المكونين الأساسيين للسلفية الجهادية، السلفية الألبانية والحركية القطبية، قد حتَّم الصراع بين قياداتها الشرعية الميَّالة إلى السلفية وقياداتها الميدانية الممتثلة للقطبية، بعدما أصبح الجهادي "فقيه نفسه" استخفافًا بالعلم الشرعي وحامله واقتناعًا بمقولة "لا يفتي قاعد لمجاهد".

18.00 دولاراً
السعر ورقم التواصل بيانات تجريبية في هذه النسخة.

بيانات النشر

التفاصيل الببليوغرافية
كما وردت من الناشر.

مثَّلت "الألبانية"، نسبة إلى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، هزَّة قوية لثوابت السلفية التقليدية، بإحيائها مذهب المحدثين الأوائل، القائم على رفض المذهبية وتحريم التقليد وتبنِّي القراءة الظاهرية ثم رفع السنَّة إلى درجة القرآن. كما مثَّلت "القطبية"، نسبة إلى سيد قطب، ثورة على "السرديات" السلفية و"البراغماتية" الإخوانية، بإبداع منهج تغييري قائم على "التلازم بين النمو الحركي والنمو النظري" كقاعدة أساسية وقواعد فرعية تتمثل بـ"رفض الفقه" و "الجهاد منتجًا للفقه" ثم "مرحلية أحكام الشريعة". في حين أحرزت "الألبانية" نوعًا من التطابق مع "القطبية" على مستوى تحليل الواقع والتماثل على مستوى تغييره؛ فالتطابق على مستوى التحليل تمثَّل باستعارة الألباني مفاهيم "الجاهلية" و"الحاكمية" و"المفاصلة" وتطويقها بمسحة سلفية، أما التماثل على مستوى التغيير فتجسَّد في تبني الألباني مفهومًا ثوريًّا لـ"الطائفة المنصورة" جعلها تتماهى مع مفهوم قطب لـ"الجيل القرآني الفريد". هذا التطابق والتماثل حفَّز انفتاح الحركيين الجهاديين على تبني المنهجية الألبانية في التعامل مع السنَّة، وبالتالي تبلُّر البواكير الأولى لعمليات "التهجين" التي كوَّنت "السلفية الجهادية". وبتفاعل الفكرة الجهادية مع العلم الشرعي، بعدما كانت حبيسة الأدبيات الأيديولوجية، توسعت المراجع السلفية في المدونة الجهادية وانتقل التيار الجهادي من الصيغة الحركية إلى الصيغة السلفية. غير أن التباين بين المكونين الأساسيين للسلفية الجهادية، السلفية الألبانية والحركية القطبية، قد حتَّم الصراع بين قياداتها الشرعية الميَّالة إلى السلفية وقياداتها الميدانية الممتثلة للقطبية، بعدما أصبح الجهادي "فقيه نفسه" استخفافًا بالعلم الشرعي وحامله واقتناعًا بمقولة "لا يفتي قاعد لمجاهد".

01

الدفع بعد التأكيد

السلة أولاً، ثم واتساب وWhish.

بعد تأكيد توفر الكتاب والتكلفة النهائية عبر واتساب، يرسل فريق المعرض تعليمات الدفع عبر Whish Money داخل المحادثة.

رفّ قريب

قد تعجبك أيضاً

عرض الكل